رشاد أبو شاور

قاص وروائي وكاتب فلسطيني من مواليد عام 1942 في قرية ذكرين قضاء الخليل, فلسطين

مقالات الكاتب

في مناسبة رحيل الشاعر الكبير محمود درويش ، هجم علينا مئات الكتاب، والشعراء، وأشباه الكتاب والشعراء والنقاقيد..وأمطرونا بكلام لا يضيف شيئا لشعر محمود درويش ، فلا دراسة ذات قيمة تضيف لمعرفتنا بشعر الشاعر، وتفتح آفاقا لدراسة شعره لم تطرق من قبل... هي ( فزعة) و..كتابات تتمسح بالشاعر الكبير، وهي مسيئة لأن فيها من الولدنة والسطحية ما يُنّفر. فهؤلاء لم يسمعوا...

اليوم 15 حزيران، وهو يوم ولادتي في قرية ( ذكرين) قضاء الخليل، في العام 1942... لقد عشت كثيرا، وهو ما لم أكن أتوقعه، وحياتي ككثير من الفلسطينيين كانت شاقة ومرّة كثيرا ، وزاد عليها فقداني لوالدتي، حين لم أكن قد بلغت الخامسة من عمري، ثم وفاة أختي معزوزة، ولم تكن قد بلغت سنتها الثانية، بسبب الإهمال بعد رحيل والدتي... أبناء وبنات جيلي، من عاشوا تحت الخيام، في مخيمات...

من تحت شجرة الزيتون انبثقت، تكرج مسرعة، لم تطر عندما رفعت رأسها ورأتني. لونها بني فاتح، وريشات قليلة بيضاء في الجناحين المطويين لصق بدنها. توقفت والتفتت خلفها، فتنبهت إلى قطة صغيرة تمط بدنها بمشية متربصة. اندفعت الحمامة البريّة، ثم توقفت والتفتت خلفها. أهي مريضة ولذا تعجز عن الطيران منقذة نفسها من القطة؟ أم تراها لا تخشى القطة لصغرها، وتلهو معها...

( لم يبق ما يقال الموت غير الموت في بلادنا وغيرهم في أرضنا الرجال الشاعر حسن النجمي) أضيف صوتي لأصوات ارتفعت تطالب بعدم الدفع بالشباب الفلسطيني في قطاع غزة لتعريض أنفسهم لرصاص جنود الاحتلال، والاستشهاد دون ثمن… كتب صديقنا قيس قدري أن المسافة الأقرب للجنود أكثر من سبعين مترا، وهذا يعني أن حجارة الشباب لن تصيب جنود الاحتلال… الشهادة شرف، ومجد، و..لكن لا...